صورة

بعد الاستقلال ورثت الجزائر نظاما مصرفيا تابعة للجهاز الفرنسي الأجنبي ، لذلك لم تتمكن من مسايرة متطلبات التنمية المنشودة للاقتصاد الجزائري، هذا ما أدى بالسلطات الجزائرية إلى قيامها بإصدار قوانين و إجراءات لتنظيم عمل الجهاز المصرفي وهذا بهدف تغير الجانب الوظيفي للنظام المصرفي وملء الفراغ التشريعي وإعادة النظر في سياسة التمويل التي لم تعد تتماشى والمتطلبات الحديثة، حيث صدر سنة 1986 القانون المتعلـق بنظام البنوك و القرض و القوانين المتعلقة بالاستقلالية الصادرة في جانفي 1988، و أخيرا القانون المتعلق بالنقد و القرض الصادر في أفريل 1990، وما تبعه من تعديلات بهدف النهوض بالقطاع المصرفي.


     أصبح النظام المصرفي يلعب دورا أساسيا في الاقتصاديات المعاصرة، نظرا لما يقوم به في سبيل توفير الظروف الملائمة التي تسمح للاقتصاد بالنمو، ونظرا أيضا لكونه القطاع الذي يعمل على تدبير وسائل التمويل اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد، وهو يتكون من مجموعة من المؤسسات المصرفية، والقوانين والأنظمة، التي يعمل في ظلها تلك المؤسسات والذي يتكون من المصارف المركزية، المصارف التجارية وغير التجارية، ولذلك جاءت هاته المحاضرات لتكشف عن أهم المفاهيم المرتبطة بموضوع الاقتصاد البنكي.


تلعب المؤسسات المالية دوراً بارزاً ومحوريا في توجيه المدخرات والمخزون النقدي من الوحدات الاقتصادية ذات الفائض المالي إلى الوحدات الاقتصادية ذات العجز المالي للقيام بعملية استثمارها، الأمر الذي يؤدي إلى استثمار هذه المدخرات وإحداث النمو الاقتصادي. ويمثل السوق المالي حلقة الوصل بين الادخار والاستثمار من خلال قنوات رئيسة متمثلة بالأدوات والمؤسسات المتخصصة، فالأسواق المالية تقوم بتهيئة الفرص الاستثمارية للأرصدة النقدية. ولذا فإن السوق المالي يشير إلى الآلية التي تضمن تجميع المدخرات وتقديم الأموال للمشاريع الاقتصادية المختلفة من خلال المؤسسات المالية التي يضمها السوق.


جاءت ھذه المطبوعة من أجل دعم الطالب بمجموعة من المفاھیم النظریة والتطبیقیة على

الاقتصاد النقدي، فبعدما ألم الطالب ببعض المبادئ الأولیة في الاقتصاد النقدي في مرحلة اللیسانس

خاصة من حیث ظھور وتطور النقود وأشكالھا ومختلف أنواعھا، تھدف ھذه المادة خلال مرحلة

الماستر إلى تعمیق معارف الطالب في ھذا المجال. ولھذا كان الفصل الأول منھا بمثابة مدخل

للاقتصاد النقدي حیث أعطینا لمحة عن مراحل تطور الاقتصاد النقدي والتذكیر بوظائف النقود كما

بینا طریقة تقدیر كمیة النقود في الاقتصاد وحساب مقابلاتھا وتفسیر التوسع في العرض النقدي من

خلال نظریة المضاعف النقدي ونظریة المجزء النقدي؛ أما الفصل الثاني فتناولنا فیھ المؤسسات

النقدیة المعاصرة ودورھا في خلق النقود مركزین على البنك المركزي والبنوك التجاریة؛ في حین

انتقلنا في الفصل الثالث منھا إلى موضوع النقود والأسعار حیث عرفنا قیمة النقود والمستوى العام

للأسعار وكیفیة حسابھ كما عرضنا العلاقة بین النقود والمستوى العام للأسعار من خلال مختلف

النظریات النقدیة؛ الفصل الرابع تناولنا فیھ أحد مظاھر اختلال كمیة النقود في الاقتصاد وھو التضخم

حیث تعرفنا على مفھومھ وأنواعھ وأسبابھ وتفسیره من قبل النظریات المختلفة لنتناول في الأخیر

علاجھ من وجھة نظر السیاسة النقدیة والمالیة؛ أما الفصل الخامس والأخیر فقد ركزنا فیھ على

معدل الفائدة كظاھرة نقدیة تعتبر المحرك الرئیسي للاقتصادیات المعاصرة حیث تناولنا تعریفھا

وتطورھا وأنواعھا وكذا محدداتھا والتفسیر النظري لھا وأخیرا آثارھا على الاقتصادیات المعاصرة.

لقد حاولت مراعاة التبسیط والتدقیق في المفاھیم المرتبطة بھذه المادة الأساسیة بالنسبة لطلبة

النقود والمالیة الدولیة، كما استعنت ببعض الأمثلة التوضیحیة بغرض تقریب الفھم للطالب، فأرجوا

أن یجد الطالب في ھذا العمل معینا لھ على فھم المادة واستیعابھا.

يعتبر الإصدار النقدي العملية التي يقوم بواسطتها البنك المركزي بوضع نقود قانونية بحوزة الاقتصاد ككل، ويتجسد ذلك ماديا وفنيا في طبع ورق النقد أو مايسمى بورق البنكنوت ووضعها في التداول، ويقوم بعملة الطبع تبعا لحصوله على إحدى الأصول التالية : الذهب، العملات الأجنبية، وسندات الخزينة، والسندات التجارية، تسمى هذه الأصول بغطاء الإصدار النقدي. وهي حق له، ويصدر نقودا قانونية (ورقية ومعدنية) بقيمة هذه الأصول المتحصل عليها، وتعتبر إلتزام عليه تجاه الجهات التي تنازلت له عنها (الحكومة؛ البنوك)، يتمثل إذا أساس الإصدار النقدي من طرف البنك المركزي في حصوله على أصول حقيقية ونقدية فيقوم بتنقيدها؛ وكل أصل من هذه الأصول يمثل موقفا ووضعا معينا للحالة الاقتصادية العامة للبلاد.

لا يمكن معرفة أداء الاقتصاد الجزائري بدون معرفة الهيئات والمؤسسات التي تكون محل عمل أدوات السياسة الاقتصادية

وخاصة الجهاز المصرفي ، ولذلك فقد خصصنا هذا البحث لدارسة أداءالجهاز المصرفي أثناء الاحتلال حتى إلى فترة الإصلاحات

الجديدة التي مسته ، وذلك من خلال الجانب الأول الذي نتناول فيه لمحة تاريخية عن الجهاز المصرفي قبل الاستقلال، وفي الجانب الثاني

نتعرض إلى مرحلة تكوين الجهاز المصرفي الجزائري بعد الاستقلال والتطورات التي لحقته، و أما الجانب الثالث فسنخصصه إلى

 الإصلاحات التي مست الجهاز المصرفي وكذا التحديات التي تواجهه.

Résultat de recherche d'images pour "الجهاز المصرفي الجزائري"

تعرف البنوك الإسلامية إنتشارا كبيرا في العالم الإسلامي وغير الإسلامي ليتحقق حلم الكثير من المتعاملين الذين طالما شعروا بحرج في تعاملاتهم الربوية، كما أصبحت واقعا ملموسا فعالا تجاوز إطار التواجد الى أفاق التعامل والتفاعل مع مشكلات العصر التي يواجهها العالم اليوم.

     كما يعتبر التمويل الإسلامي هو نوع من التمويل أو على الأصح أسلوب في التمويل يستند إلى قاعدة فقهية معروفة ومهمة وهي أن الربح يستحق في الشريعة بالملك أو بالعمل ، وبالتالي البنوك الإسلامية منضبطة بضوابط وآليات المنهج الإسلامي للاستثمار، والممثــــــــلة أساسا في صيغ التمويل التي لا يمكن للاستثمار أن يعبر إلا من خلالها ،كما يتميز التمويل الاسلامي  تنقل التمويل من أسلوب الضمان والعائد الثابت إلى أسلوب المخاطرة في العمل البنكي خصوصا مع ارتفاع حدة المنافسة والتطور التكنولوجي وزيادة حجم المعاملات المصرفية والحاجة إلى بنوك ذات أحجام كبيرة ،فالبنوك اليوم أصبحت تواجه مخاطر مصرفية متنوعة تتفاوت درجة خطورتها .