يتميز الاقتصاد العالمي في عصرنا هذا بتزايد وزن وأهمية المعاملات الخارجية للاقتصاد ومكوناته. فالتجارة الخارجية بين الدول نمت بوتيرة متزايدة في النصف الأخير من القرن الماضي مما زاد من حصة المعاملات الدولية في الناتج المحلي لمعظم دول العالم. كما ساهم تحرير التبادل التجاري الدولي و إزالة المعيقات أما تدفق السلع و رؤوس الأموال إلى نمو هائل في العمليات المالية الدولية، إذ أنه لابد للدول والشركات من تسوية مدفوعاتها التجارية وتمويل استثماراتها المحلية والخارجية المتزايدة. كما أن ثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات و الموصلات  وما نتج عنها من تخفيض فى تكلفة التعامل الخارجي إلى تعزيز نمو التبادل التجاري الدولي وتزايد اعتماد الاقتصاديات والأسواق على بعضها البعض، وتزايد حركة الأموال بين الدول بشكل استثمارات مباشرة وغير مباشرة، مما أدى إلى عولمة أسواق الاستثمارات المالية والحقيقية.

تلعب المؤسسات المالية دوراً بارزاً ومحوريا في توجيه المدخرات والمخزون النقدي من الوحدات الاقتصادية ذات الفائض المالي إلى الوحدات الاقتصادية ذات العجز المالي للقيام بعملية استثمارها، الأمر الذي يؤدي إلى استثمار هذه المدخرات وإحداث النمو الاقتصادي. ويمثل السوق المالي حلقة الوصل بين الادخار والاستثمار من خلال قنوات رئيسة متمثلة بالأدوات والمؤسسات المتخصصة، فالأسواق المالية تقوم بتهيئة الفرص الاستثمارية للأرصدة النقدية. ولذا فإن السوق المالي يشير إلى الآلية التي تضمن تجميع المدخرات وتقديم الأموال للمشاريع الاقتصادية المختلفة من خلال المؤسسات المالية التي يضمها السوق.