موجهة لطلبة السنة أولى ماستر اقتصاد نقدي وبنكي

العمليات البنكية هي عمليات تجارية حكماً وفي معظم دول العالم؛ حيث توسع الاجتهاد الحديث في منح الصفة التجارية للأعمال التي تباشرها البنوك وإن لم تكن معتبرة من قبل تجارية. وهذه الصفة التجارية مقننة بالقانون حيث منح الصفة التجارية لجميع العمليات البنكية بغض النظر عن صفة القائم بها.

   ويجب أن نلفت الانتباه هنا إلى أن العمليات البنكية لا تتجرد من وضعها «البنكي» إذا قام بها شخص ليست له صفة البنك ولو لم يتكرر صدورها عنه مع ملاحظة أنه من النادر أن يباشر العملية شخص طبيعي وأغلب التشريعات منحت الشخصيات الاعتبارية (شركات قطاع خاص أو عام)  رخصة ممارسة  العمليات البنكية.

   وأسوة بتحديد الأعمال التجارية، يمكن الأخذ بمعيارين لتحديد الأعمال البنكية:

المعيار الأول: هو معيار شخصي يقوم على أن جميع أعمال البنك المتعلقة بنشاطه البنكي مصرفية حتى يثبت العكس، وذلك قياساً على أن جميع أعمال التاجر تجارية حتى يثبت العكس (تبعية شخصية).

ومعيار موضوعي: يقوم على تحديد فيما إذا كان النشاط المعني بحد ذاته (سواءً أكان الشخص الذي يقوم به مصرفا أم لا) عملا مصرفيا قياسا على ما تم تعداده من أعمال مصرفية في مختلف التشريعات الوضعية.

   فتمويل المشاريع مثلا؛ يكون بمجموعة عقود مترابطة تتضمن عقد تحويل وعقود قروض محلية وعقود قرض من مجموعة مصارف Syndicated loan ودراسات قانونية ومالية… إلخ. مجموعة هذه العقود (والتي أغلبها عقود غير مسماة) تهدف إلى تحقيق هدف اقتصادي مصرفي في مجمله، وبالتالي أصبحت العقود (المسماة أو غير المسماة) التي تهدف إلى تحقيق الهدف الاقتصادي الواحد للعمل الأصلي، وهو تمويل  مشروع معيّن بضمانة هذا المشروع؛ وبالتالي يمكن تكييفه من الأعمال البنكية.