فالمنظور النسقي ينظر الى الاضطراب النفسي على أنه تعبير عن حالة من عدم الراحة والمعاناة داخل النسق: فإذا كنا نرى في العرض حال مرضيا الإشكاليات الشخصية، فهو في المنظور النسقي الاسري سيشكل حال وبحثا عن توازن مرضي داخل النسق الذي سينشأ فيه.

يُعتبر التحليل النفسي أو العلاج التحليلي النفسي أحد أساليب معالجة المشاكل النفسية المتجذِّرة، وهي تتأسس على قناعة مفادها أن السلوك يتشكل عن دوافع قد تكون غير معروفة وغير واعية.

وبهذه الرؤية يصبح بالإمكان التفكير بالمعنى والأسباب المتخفية وراء هذا السلوك، وهو ما يمكِّننا من تغييره.

بالرغم من قيام نظريات فرويد العقلية على فرضية وجود اللاوعي، لكن لا يعد هو صاحب هذا المصطلح. فقد تناول فكرة اللاوعي فلاسفة القرن السابع عشر الغربيين من أمثال جون لوك ورينيه ديكارت وغوتفريد لايبنتس لاحقًا، حيث تكهنوا بوجود شيء داخل العقل ووراء الوعي يؤثر أيضًا على السلوك.